إذا كنت تعيش أو تعمل أو تزور دبي كمقيم أجنبي، فإن ما تنشره أو تعيد نشره أو تلتقط له لقطات شاشة أو تعيد توجيهه عبر الإنترنت قد يكون له عواقب وخيمة. العواقب القانونيةبموجب قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة، قد تؤدي عادات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي العادية - مثل مشاركة صورة ساخرة، أو كتابة تعليق سلبي، أو أخذ لقطة شاشة لمحادثة واتساب، أو تصوير حادثة ما - إلى غرامات تصل إلى مليون درهم إماراتي، والسجن، والترحيل. يشرح هذا الدليل القانون، وحملة الاعتقالات الأخيرة لعام 2026، والأخطاء الأكثر شيوعًا التي يرتكبها الوافدون، والإرشادات العملية التي تحافظ على سلامتك على الإنترنت في الإمارات. باختصار: في دبي، تخضع أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي للمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021. قد يؤدي نشر أو مشاركة أو حتى حيازة محتوى حساس أمنيًا، أو تعليقات تشهيرية، أو صور غير موافقة، أو شائعات غير موثقة، إلى السجن لمدة تتراوح بين سنة وسنتين، وغرامات تتراوح بين 20,000 ومليون درهم إماراتي، والترحيل لغير الإماراتيين. ولا تنطبق معايير حرية التعبير في بلدك الأصلي.
لماذا تختلف قواعد وسائل التواصل الاجتماعي في دبي؟
دبي ليست كلندن أو نيويورك أو سيدني فيما يتعلق بحرية التعبير على الإنترنت. فقوانين الإمارات العربية المتحدة بشأن الخصوصية والتشهير والنظام العام والجرائم الإلكترونية أكثر صرامة مما يتوقعه معظم المغتربين، وقد تم تشديد تطبيقها بشكل ملحوظ في عام 2026.
عبارات شائعة مثل "كانت مجرد محادثة خاصة"، أو "حذفتها فوراً"، أو "كانت منشورة على الإنترنت بالفعل" لا تُعدّ دفاعات قانونية. فالسجلات الرقمية تبقى، ويتم التدقيق في النية والسياق، وبمجرد تقديم الشكوى، تتحرك التحقيقات بسرعة.
بالنسبة لغير الإماراتيين، قد تشمل العواقب غرامات، وسجن، وإلغاء التأشيرة، والترحيل - وذلك بحسب وقائع القضية.
ما هو قانون الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة؟
الإمارات العربية المتحدة الرئيسية جرائم الإنترنت التشريع هو المرسوم بقانون الاتحاد رقم 34 لسنة 2021، الذي يجرم مجموعة واسعة من السلوكيات عبر الإنترنت.
يشمل القانون ما يلي:
● نشر الشائعات والأخبار الكاذبة
● انتهاكات الخصوصية عبر الوسائل الرقمية
● المحتوى الذي يضر بالأمن القومي أو النظام العام أو السمعة
● التشهير والإهانات والمحتوى المسيء الذي يتم تقديمه عبر المنصات الإلكترونية
تشمل العقوبات المنصوص عليها في القانون ما يلي:
● السجن لمدة تتراوح بين سنة وسنتين (أو أكثر في حالة الجرائم المشددة)
● غرامات تتراوح بين 20,000 درهم إماراتي و 1,000,000 درهم إماراتي
● ترحيل الرعايا الأجانب
● الرسوم المتراكمة عندما تُرتكب جرائم متعددة في نفس الفعل
والأهم من ذلك، أن القانون ينطبق على المنشورات العامة، وإعادة النشر، والمحادثات الخاصة، وحتى امتلاك لقطات حساسة - بغض النظر عما إذا كنت تنوي مشاركتها أم لا.
موجة الاعتقالات في مارس 2026: ماذا حدث؟
في أوائل عام 2026، وسط هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في المنطقة، قامت سلطات الإمارات العربية المتحدة القى القبض عدد كبير من السكان والسياح والمؤثرين لتصوير ومشاركة والتعليق على أو ببساطة تخزين صور ومقاطع فيديو لأضرار الضربات وعمليات الاعتراض.
أهم الحقائق من موجة الاعتقالات:
● تم توجيه الاتهام إلى حوالي 21 شخصًا في البداية، وارتفع العدد إلى حوالي 189 مع توسع التحقيق.
● شمل الموقوفون سياحاً أجانب ومغتربين ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي.
● أفادت التقارير باحتجاز ما يصل إلى 70 مواطناً بريطانياً، مما دفع السفارة إلى إصدار تحذيرات.
● تم توجيه تهمة إلى سائح بريطاني يبلغ من العمر 60 عامًا على الرغم من حذفه اللقطات من هاتفه قبل مشاركتها.
● تضمنت العديد من الحالات تعليقات قالت السلطات إنها قد تثير الذعر أو تضر بالنظام العام.
● واجه العديد من المتهمين محاكمات عاجلة.
أصدرت السلطات والشرطة في الإمارات العربية المتحدة تحذيرات من نشر محتوى حساس أمنياً، أو معلومات غير موثقة، أو أي شيء من شأنه أن يسبب الذعر أو يزعزع النظام العام.
الخلاصة: حتى الحيازة الخاصة أو مشاركة مقاطع الفيديو الحساسة عبر تطبيق واتساب العائلي يمكن أن تؤدي إلى توجيه اتهامات خطيرة تتعلق بالجرائم الإلكترونية.
ما هي أكثر الأخطاء شيوعاً التي يرتكبها المغتربون في دبي عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟
تحدث معظم الأخطاء الشائعة عندما يحاول المغتربون تطبيق عادات بلادهم الأصلية في الإمارات العربية المتحدة. فيما يلي أبرز المشكلات التي تؤدي باستمرار إلى شكاوى وملاحقات قضائية لدى الشرطة.
- نشر صور أو مقاطع فيديو لأشخاص دون موافقة صريحة منهم
الإجابة المباشرة: إن نشر صورة شخص آخر دون إذنه الصريح قد يشكل انتهاكًا للخصوصية بموجب قانون الإمارات العربية المتحدة - حتى لو تم التقاط الصورة في مكان عام.
قد يؤدي نشر صورة أو مقطع فيديو عفوي على إنستغرام يظهر فيه عامل المقهى أو صديقك في النادي الرياضي أو جارك إلى اتهامات تتعلق بالخصوصية. تشمل عقوبات مشاركة الصور أو مقاطع الفيديو دون موافقة صاحبها السجن لأكثر من ستة أشهر وغرامات تصل إلى 500 ألف درهم إماراتي، حتى لو كانت الصورة حقيقية وغير محرجة. - التقاط صور للشاشة أو إعادة توجيه محادثات واتساب الخاصة والرسائل الصوتية
الإجابة المباشرة: إن مشاركة الرسائل الخاصة لشخص آخر - حتى بشكل مجهول، وحتى "للمناقشة" - هي واحدة من أسرع الطرق لتقديم شكوى تتعلق بالجرائم الإلكترونية.
يشمل ذلك الرسائل الصوتية، ومحادثات المجموعات، والرسائل الخاصة. لا يؤدي حذف لقطة الشاشة لاحقًا إلى محو الأثر الرقمي، وغالبًا ما يمكن استعادة هذه الآثار أثناء التحقيقات. وقد ظهرت الرموز التعبيرية المسيئة، والرموز المهينة (مثل رمز "الخنازير")، واللغة البذيئة داخل المحادثات في تحقيقات التنمر الإلكتروني. - ترك تعليقات عاطفية أو اتهامية عبر الإنترنت
إجابة مباشرة: إن وصف شركة أو فرد بأنه "احتيال" أو "مخادع" أو "مجرم" في مراجعة على جوجل أو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن اعتباره تشهيراً بموجب قانون الإمارات العربية المتحدة.
إذا كان لديك نزاع مع مالك عقار، أو عيادة، أو مدرسة، أو مطعم، أو صاحب عمل:
● التزم بالملاحظات الواقعية والقابلة للتحقق
● حاول حل المسألة بشكل خاص أولاً
● تجنب الهجمات الشخصية، أو اتهامات الجرائم، أو اللغة التحريضية
بموجب المادة 43 من قانون الجرائم الإلكترونية، يمكن أن تؤدي الإهانات عبر الإنترنت أو المحتوى الذي يضر بالسمعة إلى غرامات تتراوح بين 250,000 و 500,000 درهم إماراتي - وينطبق هذا الحكم على الرموز التعبيرية والرموز، وليس الكلمات فقط. - إعادة نشر الميمات أو الشائعات أو الادعاءات غير المؤكدة
الإجابة المباشرة: إعادة نشر المحتوى غير الموثق - وخاصة أي شيء يتعلق بالدين أو السياسة أو السلطات أو السلامة العامة أو الحوادث أو حالات الطوارئ - يمكن اعتباره تضليلاً أو تهديداً للنظام العام.
قد تُعتبر الميمات التي تهدف إلى الفكاهة مضللة أو ضارة. وينطبق الأمر نفسه على الصور المزيفة التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي. ولا يُجدي تبرير "لقد شاركتها للتو" نفعاً. - تصوير أو نشر مشاهد لحوادث أمنية، أو أنشطة شرطية، أو حوادث سير، أو مشاهد عسكرية.
الإجابة المباشرة: إن تصوير أو مشاركة لقطات لأنشطة الشرطة أو الحوادث أو الانفجارات أو الأضرار أو أي مشهد ذي صلة بالجيش يعتبر نشاطًا عالي الخطورة في الإمارات العربية المتحدة - وكما أثبتت حالات مارس 2026، فإن هذا يشمل المحتوى المحذوف والمشاركات الخاصة.
تجنب تصوير مثل هذه المشاهد تماماً. إذا شهدت حادثة ما، فاحتفظ بهاتفك في جيبك. - بافتراض أن "المحتوى موجود بالفعل على الإنترنت" يوفر الحماية
إجابة مباشرة: إعادة نشر المحتوى الموجود أو التعليق عليه لا يحميك. تُعامل كل مشاركة كعملية توزيع جديدة بموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة. - السخرية من الأشخاص أو الشركات أو المؤسسات أو إهانتهم
الإجابة المباشرة: المحتوى الذي يسخر أو يهين أو يضر بسمعة شخص أو شركة أو مؤسسة يمكن أن يجذب دعوى تشهير - حتى لو تم تقديمه على أنه دعابة أو رأي.
اختبار ذاتي مفيد: هل سيبدو هذا معقولاً إذا قرأه ضابط شرطة؟ - تطبيق معايير حرية التعبير من بلدك الأصلي
إجابة مباشرة: تُطبق قواعد دولة الإمارات العربية المتحدة، وليس قوانين أو أعراف بلدك الأم.
ما يبدو في الخارج مجرد تفريغ للغضب أو سخرية أو رأي سياسي قد يتجاوز الحدود القانونية في الإمارات العربية المتحدة. ويُعامل انتقاد الحكومة أو الدين أو المسؤولين الحكوميين بجدية بالغة. - الاحتفاظ بالمحتوى الحساس "على هاتفك فقط"
الإجابة المباشرة: لقد تم التعامل مع حيازة لقطات حساسة - حتى لو لم يتم مشاركتها - على أنها جريمة في القضايا الأخيرة.
إذا كنت في شك: لا تصور، لا تخزن، لا تعيد التقديم، لا تروي القصة. - الثقة في تأطير "خاص" أو "مجهول" أو "مزحة"
إجابة مباشرة: سلطات الإمارات العربية المتحدة، وليس مجموعة أصدقائك، هي التي تقرر كيفية تفسير المنشور.
السياق والأثر المحتمل أهم من النية. قول "كانت مزحة" أو "أصدقائي فقط هم من رأوها" لن يمنع بالضرورة الملاحقة القانونية.
التشهير ومخاطر الخصوصية: ما يقوله القانون
التشهير عبر الإنترنت
الإجابة المباشرة: تنص المادة 43 من قانون الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة على حظر الإهانات عبر الإنترنت والتصريحات التشهيرية والمحتوى الذي يضر بالسمعة، مع غرامات تتراوح بين 250,000 و 500,000 درهم إماراتي.
وهذا ينطبق على:
● الكلمات المكتوبة
● الرموز التعبيرية والرموز (بما في ذلك الرموز التعبيرية المسيئة مثل رمز "الخنازير")
● الميمات والهجاء
● المراجعات والتعليقات والردود
انتهاكات الخصوصية
الإجابة المباشرة: يمكن أن تؤدي الصور أو مقاطع الفيديو غير الرضائية - حتى لو كانت صادقة - إلى السجن لمدة تزيد عن 6 أشهر وغرامات تصل إلى 500,000 درهم إماراتي، خاصة عندما يمكن اعتبار النية ضارة.
كيف يعمل تطبيق القانون
تتميز إجراءات إنفاذ القانون في الإمارات العربية المتحدة بالتطور التكنولوجي والاستباقية:
● تقوم السلطات بتتبع عناوين بروتوكول الإنترنت ومراقبة المنصات الرئيسية
● يتم التعامل مع البلاغات الواردة من الجمهور بسرعة
● لا تحمي الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) من الانتهاكات — تتعاون المنصات مع التحقيقات
● في بعض الحالات، يتم نشر صور المجرمين وتفاصيلهم علنًا كوسيلة ردع.
● قد يواجه الرعايا الأجانب إلغاء التأشيرة إلى جانب العقوبات الجنائية
ماذا يجب عليك فعله إذا تلقيت بلاغاً لدى الشرطة في الإمارات العربية المتحدة؟
إجابة مباشرة: تواصل مع محامٍ مؤهل في الإمارات العربية المتحدة فوراً قبل الرد على الشرطة، أو توقيع أي مستندات، أو الإدلاء بأي تصريحات. لا تحاول حذف أي محتوى بعد تقديم الشكوى، فقد يُعتبر ذلك تلاعباً بالأدلة.
الخطوات الأولى الرئيسية:
- حافظ على هدوئك وتعاون مع السلطات
- لا تدلي بتصريحات طوعية دون تمثيل قانوني
- احتفظ بالاتصالات وأي سياق قد يفيد قضيتك
- أبلغ سفارتك أو قنصليتك إذا كنت مواطناً أجنبياً
- تجنب نشر أي شيء عن الحادثة على الإنترنت، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع.
أهم النقاط التي يجب على المغتربين مراعاتها في دبي
● ينظم قانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة (المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021) جميع أشكال النشاط عبر الإنترنت تقريبًا.
● تشمل العقوبات غرامات تتراوح من 20,000 إلى 1,000,000 درهم إماراتي، والسجن لمدة تتراوح بين سنة وسنتين، والترحيل للأجانب.
● تُظهر عمليات الاعتقال التي جرت في مارس 2026 لحوالي 189 شخصًا - بمن فيهم سياح ومؤثرون بريطانيون - بسبب لقطات الصواريخ والطائرات بدون طيار مدى صرامة تطبيق القانون.
● تعد جرائم الخصوصية والتشهير والجرائم المتعلقة بالأمن من أكثر الفخاخ شيوعاً.
● المحادثات الخاصة، والمحتوى المحذوف، وإعادة النشر، و"النكات" كلها ضمن النطاق.
● لا توفر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) أي حماية؛ وتتعاون المنصات مع التحقيقات.
● إن التفكير لثانية إضافية قبل النشر هو أفضل حماية لديك.
إخلاء مسؤولية
هذه المقالة تقدم معلومات عامة فقط، استناداً إلى التقارير العامة والمخاطر المتعارف عليها بموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي ليست استشارة قانونية، ولا ينبغي الاعتماد عليها كبديل عن الاستشارة القانونية المتخصصة. في حال تلقيت بلاغاً أو إشعاراً أو استدعاءً من الشرطة يتعلق بنشاطك على الإنترنت، يُرجى التواصل فوراً مع محامٍ مؤهل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
احفظ هذا الدليل وشاركه مع معارفك من المغتربين. إنّ الحفاظ على سلامتك على الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة يعتمد على عادة واحدة: التريث قبل النشر أو إعادة النشر أو أخذ لقطة شاشة أو إعادة توجيه الرسالة.


