قد يؤدي مجرد التعبير عن الإحباط عبر واتساب إلى وضعك في موقف صعب. محكمة دبيليس لأن أحدهم التقط لقطة شاشة لها لصالح قسم الموارد البشرية، ولكن لأن قانون الإمارات العربية المتحدة يعامل بعض الرسائل الرقمية على أنها سلوك إجرامي - ويمكن أن تكون العواقب وخيمة، بما في ذلك الغرامات والسجن وتداعيات خطيرة على الهجرة بالنسبة للوافدين الحاصلين على تأشيرات عمل.
هذا واقعٌ يُفاجئ الكثير من المقيمين. إن فهم قانون الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة، وتحديد حدوده القانونية، ليس مجرد معرفة مفيدة للحياة في الإمارات، بل هو أمرٌ ضروري.
لماذا يخطئ المغتربون إلى هذا الحد؟
يصل الكثيرون إلى الإمارات العربية المتحدة وهم يفترضون أن تطبيق واتساب يعمل بنفس الطريقة التي يعمل بها في بلادهم: غير رسمي، ومشفّر، وخاص في جوهره. تبدو المحادثات الجماعية غير الرسمية وكأنها مساحة آمنة للتنفيس عن المشاعر. أما الرسائل الصوتية إلى الزملاء فتبدو وكأنها محادثة ودية، وليست دليلاً قاطعاً.
إن هذا الافتراض خطير.
تحت المبادرة من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 الصادر عن دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونيةيجوز للمحاكم اعتبار رسائل واتساب، بما فيها تلك المرسلة في المحادثات الخاصة أو مجموعات الدردشة المغلقة، بمثابة اتصالات إلكترونية منشورة. وبمجرد تقديم الشكوى، يخضع محتوى الرسائل وسياقها وسجلها الكامل للتدقيق القانوني. ولا يستثني القانون المحادثات "الخاصة" أو مجموعات العمل الداخلية.
إذا كنت ترغب في قراءة النص القانوني بدقة بنفسك، النص الكامل للمرسوم بقانون الاتحاد رقم 34 لسنة 2021 متاح بصيغة PDF قابلة للتنزيل — شيء ينبغي على كل مغترب يعيش ويعمل في دبي أن يلقي نظرة سريعة عليه مرة واحدة على الأقل.
المجالات الخمسة التي تنشأ فيها المخاطر القانونية في أغلب الأحيان
1. الإهانات
لا يقتصر الأمر على الشتائم فحسب، بل إنّ اللغة التي تُهين أو تُظهر ازدراءً أو تُحطّ من قدر شخص ما أو كفاءته قد تُعتبر جريمة بموجب القانون الإماراتي. وقد تكفي عبارة واحدة حادة تُسيء إلى كرامة شخص ما لتقديم شكوى إذا اختار المتلقي الإبلاغ عنها.
حذرت شرطة دبي صراحةً قد يؤدي استخدام لغة مسيئة عبر رسائل واتساب الخاصة أو الجماعية إلى إثارة ردود فعل سلبية. شكاوى جنائية — مما قد يؤدي إلى السجن وغرامات تصل إلى 500,000 ألف درهم إماراتي.
2- القذف
يُعدّ اتهام شخص ما بسوء السلوك، أو عدم الأمانة، أو السرقة، أو الغش، أو التحرش، أو عدم الكفاءة، أو السلوك غير الأخلاقي، بطريقة تضر بسمعته، جريمة تشهير جنائية. والأهم من ذلك، أن القانون ينظر إلى أثر ذلك على مكانة الشخص الآخر، وليس إلى ما إذا كنت تعتقد شخصيًا كل كلمة كتبتها.
يتم قبول الأدلة الإلكترونية - بما في ذلك رسائل واتساب والرسائل الفورية - بشكل روتيني في إجراءات التشهير الجنائي في محاكم الإمارات العربية المتحدة. هذا ليس أمراً غامضاً؛ بل هو ممارسة راسخة.
3. ملاحظات صوتية
تبدو الرسائل الصوتية وكأنها محادثة عفوية، وهذا تحديداً ما يجعلها خطيرة من الناحية القانونية. فهي تُوثّق نبرة صوتك، وعباراتك بدقة، ونواياك الظاهرة، على عكس الرسائل النصية. وتتعامل معها المحاكم كسجلات إلكترونية واضحة.
يمكن أن تصبح رسالة صوتية تبدو وكأنها شكوى عادية عن زميل في العمل دليلاً قاطعاً بمجرد تشغيلها في المحكمة. تشير الإرشادات القانونية تحديداً إلى أن التسجيلات الصوتية ولقطات الشاشة تُعتبر من أقوى الأدلة الإلكترونية في قضايا التشهير..
4. لقطات
تؤدي لقطات الشاشة دورين قانونيين متميزين. أولاً، تُحفظ كدليل لأي شخص يتقدم بشكوى، لذا يمكن التقاط أي شيء ترسله وتقديمه. ثانياً، قد يُعدّ مشاركة أو إعادة توجيه رسالة خاصة لشخص آخر دون موافقته انتهاكاً للخصوصية بموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى لو كان المحتوى الأصلي صحيحاً وكانت نيتك حسنة في مشاركته.
فهم مخاطر الامتثال المتعلقة باستخدام تطبيق واتساب في الإمارات العربية المتحدة — بما في ذلك التعامل مع لقطات الشاشة والرسائل المعاد توجيهها — أمر بالغ الأهمية لأي شخص يستخدم التطبيق بانتظام للتواصل الشخصي أو المهني.
5. رسائل مكان العمل
لا تُعتبر المحادثات الداخلية في المكتب، والمراسلات بين المديرين والمرؤوسين، ومجموعات الفريق، مساحات آمنة. فإرسال رسالة غاضبة إلى زميل أو رئيس، أو توجيه اتهام داخل مجموعة دردشة الشركة، قد يؤدي إلى تقديم شكوى جنائية بالتوازي مع أي إجراءات إدارية، وقد تترتب على ذلك عواقب حقيقية على وضع تأشيرتك.
قانون العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة وأطر مراقبة الموظفين يجب توضيح أن الاتصالات الرقمية في مكان العمل تُعدّ بيئة حساسة قانونيًا. إذ يمكن لأصحاب العمل والزملاء وحتى المرؤوسين تقديم شكاوى بناءً على الرسائل المرسلة عبر القنوات الداخلية.
استخدام تطبيق واتساب كدليل في محاكم الإمارات العربية المتحدة
هناك مجموعة راسخة من السوابق القضائية التي تثبت أن رسائل واتساب مقبولة كدليل ملزم في محاكم دبي وأبوظبي. هذا ليس مجرد كلام نظري.
استخدم نشرت الرابطة الدولية للمحامين تقريراً حول سابقة محكمة التمييز في دبي. يؤكد ذلك إمكانية استخدام مراسلات واتساب كدليل ملزم في الإجراءات القانونية. وفي مثال بارز، قبلت محكمة أبوظبي سجل محادثات تطبيق واتساب كدليل في نزاع على ديون تزيد قيمتها عن 233,000 ألف درهم إماراتي. — توضيح كيف يمكن للمحادثات اليومية أن تصبح محور قضية مدنية أو جنائية.
وفي الآونة الأخيرة، وهو أمرت محكمة دبي بدفع تعويض قدره 20,000 ألف درهم إماراتي بعد تبادل إهانات عبر تطبيق واتساب في محادثة جماعية.مما يؤكد أن المحادثات الجماعية لا تتمتع بأي حصانة خاصة.
دراسات حالة واقعية لمغتربين من موقع Detened in Dubai توضح هذه الدراسة مدى سرعة تحول الرسائل غير الرسمية إلى شكاوى رسمية واعتقالات وإجراءات قانونية مكلفة ويصعب التراجع عنها.
ثلاثة سيناريوهات واقعية
السيناريو 1 - المهندس المحبط مهندس مغترب، مستاء من تأخر مشروع، يرسل رسالة إلى مديره: "ليس لديك أدنى فكرة عما تفعله." يقدم المدير شكوى. تُعتبر الرسالة إهانة تمس بالكرامة المهنية - جملة واحدة ذات تبعات جنائية.
السيناريو الثاني - اتهام الدردشة الجماعية في مجموعة واتساب خاصة بالفريق، اتهم أحد الأعضاء زميلاً آخر بـ"سرقة الفضل في عملي والكذب على العميل". فقام الزميل المتهم بالإبلاغ عن ذلك باعتباره تشهيراً. وأصبح سجل محادثات المجموعة بالكامل - كل رسالة من كل عضو - دليلاً أساسياً.
السيناريو 3 - الرسالة الصوتية المُعاد توجيهها قام موظف محبط بتسجيل رسالة صوتية يشكو فيها من "عدم كفاءة" زميل له، ثم أرسلها لاحقًا إلى صديق مشترك خارج الشركة. اكتشف المستلم الأصلي أن الرسالة قد تم مشاركتها، فقام بتصويرها، وقدم شكوى تتضمن الإهانة ونشر رسالة خاصة دون إذن.
كيفية تقديم الشكاوى
إذا أراد شخص ما الإبلاغ عن رسالة رقمية مسيئة أو تشهيرية في الإمارات العربية المتحدة، فإن العملية بسيطة وسهلة الوصول. بوابة الإبلاغ الإلكتروني عن الجرائم التابعة لشرطة دبي يُتيح هذا النظام للمقيمين تقديم شكاواهم مباشرةً عبر الإنترنت، و المنصة الوطنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية يُعد بمثابة مركز رئيسي لفهم وتقديم شكاوى الجرائم الإلكترونية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
استخدم إرشادات حكومة الإمارات العربية المتحدة الرسمية بشأن السلامة الإلكترونية والأمن الرقمي كما يقدم نظرة عامة محايدة وموثوقة حول مخاطر الاتصالات الرقمية والإطار القانوني الذي يحكمها.
ماذا تفعل بدلا من ذلك
الخطوات العملية ليست معقدة، لكنها تتطلب تغييرًا في طريقة تفكيرك بشأن الاتصالات الرقمية في الإمارات العربية المتحدة.
- توقف قبل أن تكتب أو تسجل أي شيء لا ترغب في قراءته بصوت عالٍ في المحكمة. لا يكمن الاختبار في ما إذا كانت الرسالة تبدو خاصة أم لا، بل في ما إذا كان من الممكن أن تسبب ضرراً إذا تم تقديمها كدليل.
- إذا كان الموضوع ساخناً، فانتقل إلى مكالمة هاتفية أو محادثة شخصية. لا شيء مما تقوله بصوت عالٍ في مكان خاص يحمل نفس الوزن الإثباتي الذي تحمله رسالة رقمية مكتوبة أو مسجلة.
- افترض أن كل رسالة يمكن عرضها على السلطات أو قسم الموارد البشرية أو القاضي. إن تغيير طريقة التفكير هذا وحده يقضي على معظم المخاطر.
- لا تقم بإعادة توجيه المحتوى الخاص دون موافقة صريحة وواضحة. حتى لو كان المحتوى الأصلي غير ضار، فإن مشاركته بدون إذن يمكن أن تخلق مشكلة قانونية منفصلة.
- في محادثات مكان العمل، حافظ على اللغة احترافية وقائمة على الحقائق فقط. تجنب الهجمات الشخصية، أو تقييمات الشخصية، أو أي اتهام لا تدعمه أدلة موثقة أنت مستعد لتقديمها.
قائمة العلامات التحذيرية - الرسائل التي لا يجب إرسالها في الإمارات العربية المتحدة
قبل الضغط على زر الإرسال، اسأل نفسك ما إذا كانت رسالتك تندرج ضمن أي من هذه الفئات:
- أي إهانة أو تعليق مهين يستهدف شخصية شخص ما أو كفاءته المهنية
- اتهامات بعدم الأمانة أو السرقة أو الغش أو التحرش أو سوء السلوك دون وجود دليل موثق
- رسائل صوتية تحتوي على شتائم أو هجمات شخصية أو تعليقات غير مدروسة حول طرف ثالث
- لقطات شاشة أو إعادة توجيه رسائل خاصة لشخص آخر، تم إرسالها دون علمه أو موافقته
- تعليقات في مجموعات الدردشة يمكن أن يقرأها شخص عاقل على أنها مهينة أو تضر بالسمعة
إذا كانت رسالتك تندرج تحت أي من هذه المعايير، فلا ترسلها.
الخط السفلي
في الإمارات العربية المتحدة، يُعتبر من أكثر الافتراضات أماناً أن الرسالة المرسلة في لحظة غضب، أو التي يتم إعادة توجيهها دون موافقة، أو التي تُصاغ على شكل اتهام، قد تترتب عليها عواقب قانونية تتجاوز بكثير نافذة المحادثة. لا يُميّز القانون بين لحظة غضب وتصريح مدروس، فالمهم هو مضمون الرسالة، ومن اطلع عليها، وكيف يتم تفسيرها.
بالنسبة للمغتربين على وجه الخصوص، حيث لا تقتصر المخاطر على الغرامات والسجن المحتمل فحسب، بل تشمل أيضًا وضع التأشيرة والحق في البقاء في البلاد، فإن الاتصالات الرقمية تستحق نفس مستوى العناية التي تحظى بها أي مراسلات كتابية رسمية.
عند الشك، ارفع سماعة الهاتف. محامو الدفاع الجنائي في ألاسكا نقدم دعمًا قانونيًا على مدار الساعة، مما يضمن لك الحصول على إرشاد الخبراء في أي وقت، ليلًا أو نهارًا. اتصل بنا الآن لحجز موعد على 971506531334+ 971558018669+
